٣٤٤ - مسألة؛ قال: (ويُكَفَّنُ في ثَلَاثَةِ أثْوَابٍ بِيضٍ، يُدْرَجُ فِيهَا إدْرَاجًا، ويُجْعَلُ الحَنُوطُ (١) فِيمَا بَيْنَها)
الأفْضَلُ عندَ إمامِنا، ﵀، أن يُكَفَّنَ الرَّجُلُ في ثلاثِ لَفائِفَ بيضٍ، ليس فيها قَمِيصٌ ولا عِمامَةٌ، لا يَزِيدُ عليها ولا ينقُصُ منها. قال التِّرْمِذِىُّ: والعَمَلُ عليها عند أكثَرِ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم. وهو مذهبُ الشَّافِعِىِّ. ويُسْتَحَبُّ كَوْنُ الكَفَنِ أبْيَضَ؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوَابٍ بِيضٍ (٢). ولِقَوْلِ رسولِ اللَّه ﷺ: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُم الْبِيضَ، فَإنَّه أطْهَرُ وأَطْيَبُ، كفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ". رَوَاه النَّسَائِىُّ (٣). وحُكِىَ عن أبي حنيفةَ، أنَّ المُسْتَحَبَّ أن يُكَفَّنَ في إزارٍ ورِداءٍ وقَمِيصٍ؛ لما رُوِىَ عن (٤) ابن المُغَفَّلِ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ: كُفِّنَ في قَمِيصِه (٥). ولأنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَلْبَسَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَىٍّ قَمِيصَه، وكفَّنَه به. رَوَاه النَّسَائِىُّ (٦). ولَنا، قَوْلُ عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ