Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٣٤ - مسألة؛ قال (ويلف على يده خرقة، فينقى ما به من نجاسة، ويعصر بطنه عصرا رفيقا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٧٢

سِيرَتِه. قال ابنُ عَقِيلٍ: وإن كان المَيِّتُ مَغْمُوصًا عليه في الدِّينِ والسُّنَّةِ، مَشْهُورًا بِبِدْعَتِه (١٤)، فلا بَأْسَ بإظْهَارِ الشَّرِّ عليه، لِتُحْذَرَ طَرِيقَتُه. وعلى هذا يَنْبَغِى أن يَكْتُمَ ما يَرَى عليه من أمارَاتِ الخَيْرِ، لِئلَّا يَغْتَرَّ المُغْتَرُّ (١٥) بذلك، فيَقْتَدِىَ به في بِدْعَتِه.

٣٣٣ - مسألة؛ قال: (وتُلَيَّنُ مَفَاصِلُه إنْ سَهُلَتْ عَلَيْهِ، وإلَّا تَرَكَها)

مَعْنَى تَلْيِينِ مَفاصِلِه (١) هو أن يَرُدَّ ذِرَاعَيْهِ إلى عَضُدَيْهِ، وعَضُدَيْهِ إلى جَنْبَيْهِ، ثم يَرُدَّهُما، ويَرُدَّ سَاقَيْه إلى فَخِذَيْهِ، وفَخِذَيْهِ إلى بَطْنِهِ، ثم يَرُدَّهُما، ليكونَ ذلك أبْقَى لِلينِه، فيكونُ ذلك أمْكَنَ لِلْغاسِلِ، مِن تَكْفِينِه، وتَمْدِيدِه، وخَلْعِ ثِيابِه، وتَغْسِيلهِ. قال أصْحابُنا: ويُسْتَحَبُّ ذلك في مَوْضِعَيْنِ، عَقِيبِ مَوْتِه قبلَ قَسْوَتِها بِبرُودَتِه، وإذا أخَذَ في غُسْلِه. وإن شَقَّ ذلك لِقَسْوَةِ المَيِّتِ أو غيرِها، تَرَكَهُ؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ أن تَنْكَسِرَ أعْضَاؤُهُ، ويَصِيرَ به ذلك إلى المُثْلَةِ.

٣٣٤ - مسألة؛ قال (ويَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً، فَيُنَقِّى مَا بِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ، ويَعْصِرُ بَطْنَهُ عَصْرًا رَفِيقًا)

وجُمْلَتُه أنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُغَسَّلَ المَيِّتُ على سَرِيرٍ، يُتْرَكُ عليه مُتَوَجِّهًا [إلى القِبْلَةِ] (١) مُنْحَدِرًا نحوَ رِجْلَيْهِ، لِيَنْحَدِرَ الماءُ بما يَخْرُجُ منه، ولا يَرْجِعَ إلى جِهَةِ رَأْسِه، ويَبْدَأُ الغَاسِلُ، فَيَحْنِى المَيِّتَ حَنْيًا رَفِيقًا، لا يَبْلُغُ به قَرِيبًا من الجُلُوسِ، لأنَّ في الجُلُوسِ أَذِيَّةً له، ثم يُمِرُّ يَدَهُ على بَطْنِه، يَعْصِرُهُ عَصْرًا رَفِيقًا؛ لِيُخْرِجَ ما