المغني لابن قدامة - ت التركي
"شَارِبُ الخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ" (٣٦). وأشْبَاهِ هذا ممَّا أُرِيدَ به التَّشْدِيدُ في الوَعِيدِ، وهو أصْوَبُ القَوْلَيْنِ، واللهُ أعلمُ.
فصل:
ومَن تَرَكَ شَرْطًا مُجْمَعًا [على صِحَّتِه] (٣٧)، أو رُكْنًا، كالطَّهارَةِ والرَّكُوعِ والسُّجُودِ، فهو كتارِكِها، حُكْمُه حُكْمُه؛ لأنَّ الصلاةَ مع ذلك وُجُودُها كعَدَمِها. وإن ترك مُخْتَلَفًا فيه، كإزَالَةِ النَّجاسَةِ، وقِراءَةِ الفَاتِحَةَ، والطُّمَأْنِينَةِ، والاعْتِدَالِ بين الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، أو بين السَّجْدَتَيْنِ، مُعْتَقِدًا جَوازَ ذلك، فلا شئَ عليه. وإن تَرَكَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَه، لَزِمَهُ (٣٨) إعادَةُ الصلاةِ. ولا يُقْتَلُ من أجْلِ ذلك بِحَالٍ؛ لأنَّه مُخْتَلَفٌ فيه، فأَشْبَهَ المُتَزَوِّجَ بغيرِ وَلِىٍّ، وسَارِقَ مالٍ له فيه شُبْهَةٌ. واللهُ أعلمُ.