Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣١٥

رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ. رَوَاهُ الأثْرَمُ (٢٦). وعن حُذَيْفَةَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى صلاةَ الخَوْفِ بهؤلاءِ رَكْعَةً، وبهؤلاءِ رَكْعَةً، ولم يَقْضُوا شيئا. رَوَاه أبو دَاوُدَ (٢٧). ورُوِىَ مِثْلُه عن زَيْدِ بنِ ثابِتٍ وأبي هُرَيْرَةَ (٢٨). رَوَاهُنَّ الأثْرَمُ. وكذلك قال أبو دَاوُدَ، في "السُّنَنِ"، وهو مَذْهَبُ ابنِ عَبّاسٍ، وجَابِرٍ. قال: إنَّما القَصْرُ رَكْعَةٌ عندَ القِتَالِ. وكان (٢٩) طَاوُسٌ، ومُجَاهِدٌ، والحسنُ، وقَتَادَةُ، والحَكَمُ (٣٠) يَقُولُونَ: رَكْعَةً (٣١) في شِدَّةِ الخَوْفِ، يُومِئُ إيمَاءً. وقال إسحاقُ: يُجْزِئُكَ عند الشِّدَّةِ رَكْعَةٌ، تُومِئُ إيمَاءً، فإن لم تَقْدِرْ فسَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، فإن لم تَقْدِرْ فتَكْبِيرَةٌ، لأنَّها ذِكْرٌ للهِ (٣٢) تعالى. وعن الضَّحَّاكِ، أنَّه قال: رَكْعَةٌ، فإن لم يَقْدِرْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً حيثُ كان وَجْهُه. فهذه الصلاةُ يَقْتَضِى عُمُومُ كلامِ أحمدَ جَوَازَها؛ لأنَّه ذَكَرَ سِتَّةَ أَوْجُهٍ، ولا أعْلَمُ وَجْهًا سَادِسًا سِوَاهَا، وأصْحابُنَا يُنْكِرُونَ ذلك. قال القاضي: لا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ في عَدَدِ الرَّكَعاتِ. وهذا قولُ أكْثَرِ أهْل العِلْمِ؛ منهم ابنُ عمرَ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِىُّ، ومالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو حنيفةَ، وأصْحابُه، وسائِرُ أهْلِ العِلْمِ من عُلماء