المغني لابن قدامة - ت التركي
وعن جابِرٍ مثلُه. مُتَّفَقٌ عليهما (٣). وقال جابِرُ بنُ سَمُرَةَ: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ العِيدَ غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَيْنِ، بلا أذَانٍ ولا إقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). وعن عَطَاءٍ، قال: أخْبَرَنِي جَابِرٌ أن لا أذانَ يَوْمَ الفِطْرِ حين (٥) يَخْرُجُ الإِمامُ، ولا بعدَ ما يَخْرُجُ الإِمامُ، ولا إقامَةَ، ولا نِداءَ، ولا شىءَ، لا (٦) نِداءَ يَوْمَئِذٍ ولا إقامَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). وقال بعضُ أصْحابِنَا: يُنَادَى لها: الصَّلَاةَ جَامِعَةً. وهو قولُ الشَّافِعِىِّ. وسُنَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أن تُتَّبَعَ.
٣٠٤ - مسألة؛ قال: (ويَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بالْحَمْدِ لِلهِ وسُورَةٍ، ويَجْهَرُ بالقِرَاءَةِ)
لا نَعْلَمُ خِلافًا بين أهْلِ العِلْمِ في أنَّه يُشْرَعُ قِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ وسُورَةٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ من صَلَاةِ العِيدِ، وأنَّه يُسَنُّ الجَهْرُ، إلَّا أنَّه رُوِىَ عن عليٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه كان إذا قَرَأ في العِيدَيْنِ أسْمَعَ مَن يَلِيهِ، ولم يَجْهَرْ ذلك الجَهْرَ (١). وقال ابنُ المُنْذِرِ: أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ الجَهْرَ بالقِرَاءَةِ، وفى إخْبارِ من أخْبَرَ بقِراءَةِ النَّبِيِّ