كان في قُدورِهم، فإنه نجسٌ (٣٢)، لأنَّ (٣٣) ذَبْحَ ما لا يَحِلُّ أكلُه لا يُطَهِّرُه.
القسم الثاني؛ طاهِرٌ في نفسِه، وسُؤْرِه وعَرَقِه، وهو ثلاثة أضْرُبٍ:
الأول، الآدَمِىُّ، فهو طاهِرٌ، وسُؤْرُه طاهر، سواء كان مسلمًا أو كافرًا، عند عامَّةِ أهلِ العلم، إلا أنه حُكِىَ عن النَّخَعِىِّ أنه كَرِهَ سُؤْرَ الحائض، وعن جابر بن زيد، لا يَتَوَضَّأ منه، وقد ثبَت أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "الْمُؤْمِنُ [لا يَنْجُسُ"] (٣٤). وعن عائشة، أنها كانتْ تَشْرَبُ مِن الإِناءِ، وهى حائضٌ، فيأخذُه رسولُ اللَّه ﷺ فيضَعُ فَاهُ علَى موضِع فِيهَا، فيشْربُ، وتَتَعَرَّقُ العَرْقَ (٣٥) فيأخذُه فيضَعُ فَاهُ علَى مَوْضِع فِيهَا. روَاهُ مسلم (٣٦)، وكانتْ تغسِلُ رأسَ رسولِ اللَّه ﷺ وهى حائِضٌ. مُتَّفَقٌ عليه (٣٧)، وقال لعائشة: "نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ (٣٨) مِنَ المَسْجِدِ"