بِعَرَفَةَ، ولَيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ بها، وهذا رِوَايَةُ ابن القَاسِمِ عن مالِكٍ واخْتِيَارُهُ، واحْتَجُّوا بأن المَوَاقِيتَ تَثْبُتُ بالتَّوَاتُرِ، فلا يَجُوزُ تَرْكُها بخَبَر وَاحِدٍ (٨). ولنَا، ما رَوَى نافِعٌ عن ابنِ عمرَ، أنَّه كان إذا جَدَّ به السَّيْرُ جَمَعَ بين المَغْرِبِ والعِشَاءِ، ويقول: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان إذا جَدَّ به السَّيْرُ جَمَعَ بينهما. وعن أنَسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا ارْتَحَلَ قبلَ أن تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وَقْتِ العَصْرِ، ثم نَزَلَ فجَمَعَ بَيْنَهما، وإن زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أن يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثم رَكِبَ. مُتَّفَقٌ عليهما (٩). ولِمُسْلِمٍ عن النبيِّ ﷺ، إذَا عَجِلَ عليه السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلى وَقْتِ العَصْرِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهما، ويُؤَخِّرُ المَغْرِبَ حتى يَجْمَعَ بينها وبين العِشَاء حينَ (١٠)