المغني لابن قدامة - ت التركي
الصَّلَاةَ شَىْءٌ". رَوَاه أبو دَاوُدَ (١١). وعن الفَضْلِ بن عَبَّاسٍ، قال: أتَانَا رسولُ اللهِ ﷺ، ونَحْنُ في بَادِيَةٍ، فصَلَّى في صَحْرَاءَ ليس بين يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، وحِمَارَةٌ لنا وكَلْبَةٌ يَعْبَثَانِ بين يَدَيْه، فما بَالَى ذلك. رَوَاه أبو دَاوُدَ (١٢). وقالت عائشةُ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى صلاتَه من اللَّيْلِ، وأنا مُعْتَرِضَةٌ بينَه وبين القِبْلَةِ. وحَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: أَقبَلْتُ رَاكِبًا على حِمَارٍ أتَانٍ، والنَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى، فمَرَرْتُ علَى بعضِ الصَّفِّ، ونَزَلْتُ، فأرْسَلْتُ الأتَانَ تَرْتَعُ. فدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فلم يُنْكِرْ عَلَىَّ أحَدٌ. مُتَّفَقٌ عليهما (١٣). وحَدِيثُ زينبَ بِنْت أُمِّ سَلمَةَ، حين مَرَّتْ بينَ يَدَىْ رسولِ اللهِ ﷺ، فلم يَقْطَعْ صلاتَه (١٤). وَرُوِىَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يُصلِّى، فجاءَتْ جَارِيَتَانِ من بَنِى عبد المُطَّلِبِ، حتى أخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ، ففَرَعَ بَيْنَهُما فما بَالَى ذَلك (١٥). ولَنا، حَدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ وأبى ذَرٍّ (١٦)، وحَدِيثُ أبى سَعِيدٍ: "لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَىْءٌ" (١٧). يَرْوِيه مُجالِدُ بن سَعِيدٍ، وهو ضَعِيفٌ، فلا يُعارَضُ به الحَدِيثُ الصَّحِيحُ، ثم حَدِيثُنا (١٨) أخَصُّ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه لِصِحَّتِه