المغني لابن قدامة - ت التركي
خِلَافًا بين مَن رَأَى لها أن تَؤُمَّهُنَّ، ولأنَّ المَرْأَةَ يُسْتَحَبُّ لها التَّسَتُّرُ، ولذلك لا يُسْتَحَبُّ لها التَّجَافِى، وكَوْنُها في وَسَطِ الصَّفِّ أسْتَرُ لها؛ لأنَّها تَسْتَتِرُ بِهِنَّ من جَانِبَيْها، فاسْتُحِبَّ لها ذلك كالعُرْيَانِ، فإن صَلَّتْ بين أيْدِيهِنَّ احْتَمَلَ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه مَوْقِفٌ في الجُمْلَةِ، ولهذا كان مَوْقِفًا للرَّجُلِ، واحْتَمَلَ أن لا يَصِحَّ؛ لأنَّها خَالَفَتْ مَوْقِفَها، أشْبَهَ ما لو خَالَفَ الرَّجُلُ مَوْقِفَهُ.
فصل:
وتَجْهَرُ في صَلَاةِ الجَهْرِ، وإن كان ثَمَّ رِجَالٌ لا (٤) تَجْهَرُ، إلَّا أن يَكُونُوا من مَحَارِمِها، [فلا بَأْسَ] (٥).
فصل: ويُبَاحُ لَهُنَّ حُضُورُ الجماعةِ مع الرِّجَالِ؛ لأنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ مع رَسُولِ اللَّه ﷺ، [قالت عائشةُ: كان النِّسَاءُ يُصَلِّينَ معِ رَسُولِ اللهِ ﷺ] (٦)، ثم يَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عليه (٧). وقال النَّبِيُّ ﷺ: "لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وليَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ". يعني غيرَ