Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٤

لها، بِدَلِيلِ أنَّه لا يُشْرَعُ لِغَيْرِها من النِّساءِ أذَانٌ ولا إقامَةٌ، فتَخْتَصُ [بالإِمامةِ لاخْتِصَاصِها] (٧) بالأذَانِ والإِقَامَةِ. وأمَّا الخُنْثَى فلا يجوزُ أن يَؤُمَّ رَجُلًا؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ امْرَأةً، ولا يَؤُمُّ خُنْثَى مِثْلَه؛ لأنَّه يَجوزُ أن يكونَ الإِمَامُ امْرَأةً والمَأْمُومُ رَجُلًا. ولا يَجوزُ أن تَؤُمَّهُ امْرَأَةٌ لاحْتِمالِ أن يكونَ رَجُلًا. قال القاضي: رَأيْتُ لأبي حَفْصٍ البَرْمَكِىِّ (٨) أنَّ الخُنْثَى لا تَصِحُّ صَلَاتُه في جَمَاعَةٍ؛ لأنَّه إن قَامَ مع [الرِّجَالِ احْتملَ أن يكونَ امْرأَةً، وإن قَامَ مع] (٩) النَّسَاءِ أو وَحْدَه أو ائْتَمَّ بِامْرَأةٍ احْتَمَلَ أن يكونَ رَجُلًا، وإن أَمَّ الرِّجَالَ احْتمَلَ أن يكونَ امْرَأةً. وإن أمَّ النِّساءَ فقامَ وَسَطَهُنَّ احْتَمَلَ أنَّه رَجُلٌ، وإن قامَ بين أيدِيهن احْتَمَلَ أنَّه امْرَأَةٌ، ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ صَلاتُه في هذه الصُّورَةِ، وفى صُورَةٍ أُخْرى، وهو أن يَقومَ في صَفِّ الرِّجَالِ مَأْمُومًا؛ فإن المَرْأَةَ إذا قامتْ في صَفِّ الرِّجَالِ لم تَبْطُلْ صَلاتُها ولا صَلاةُ مَن يَلِيها.

فصل:

يُكْرَهُ أنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ نِسَاءً أجانِبَ، لا رَجلَ مَعَهُنَّ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى أنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بالمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ (١٠). ولا بَأْسَ أن يَؤُمَّ ذَوَاتَ مَحَارِمه، وأنْ يَؤُمَّ النِّساءَ مع الرِّجالِ، فإنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ مع النَّبِىِّ ﷺ في المَسْجِدِ، وقد أَمَّ النَّبِىُّ ﷺ نِسَاءً، وقد أَمَّ النَّبِىُّ ﷺ أَنسًا وأُمَّهُ في بَيْتِهم (١١).