Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٥٢ - مسألة؛ قال: (وإمامة العبد والأعمى جائزة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٢٦

أن يُصَلِّىَ بصلاتِه، ويكون يُصَلِّى لِنَفْسِه، ثم يُكَبِّرُ (٣١) ويَرْكَعُ لِنَفْسِه، ويَسْجُدُ لِنَفْسِه، ولا يُبَالِى أن يكونَ سُجُودُه مع سُجُودِه، وتَكْبِيرُه مع تَكْبِيرِه. قلتُ: فإن فَعَلَ هذا صَلَّى (٣٢) لِنَفْسِه أيُعِيدُ؟ قال: نعم. قلت: فكَيْفَ يُعِيدُ، وقد جاء أن الصلاةَ هي الأُولَى، وحديثُ النَّبِيِّ ﷺ: "اجْعَلُوا صَلَاتَكُم مَعَهُمْ سُبْحَةً" (٣٣). قال: إنما ذاكَ صَلَّى وَحْدَه فنَوَى الفَرْضَ، أمَّا إذا صَلَّى معه وهو يَنْوِى أن لا يَعْتَدَّ بها فليْس هذا مثلَ هذا. فقد نصَّ على الإِعادَةِ، ولكنَّ تَعْلِيلَه فسادَها (٣٤) بِكَوْنِه نَوَى أنْ لا يَعْتَدَّ بها، يَدُلُّ على صِحَّتِها وإجْزَائِها إذا نَوَى الاعْتِدَادَ بها، وهو الصَّحِيحُ لما ذَكَرْنا أوَّلًا، وكذلك لو كان الذينَ [لا يَرْضَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ جَمَاعَةً، فأمَّهُم أَحَدُهُم ووَافَقُوا] (٣٥) الإِمامَ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، كان جَائِزًا، واللَّه أعْلَمُ.

٢٥٢ - مسألة؛ قال: (وإمَامَةُ العَبْدِ والأَعْمَى جَائِزَةٌ)

هذا قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. ورُوِىَ عن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، أنَّ غُلَامًا لها كان يَؤُمُّها (١). وصَلَّى ابنُ مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ، وأبو ذَرٍّ وَرَاءَ أبى سَعِيدٍ مَوْلَى أبى أَسِيدٍ، وهو عَبْدٌ (٢). ومِمَّنْ أجازَ ذلك: الحَسَنُ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ،