Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥ - مسألة؛ قال: (إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس، إلا أن يكون مثل المصانع التي بطريق مكة، وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها، فذاك الذي لا ينجسه شيء).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٥٥

ولنا ما رَوَى أحمدُ، بإسْنادِه، عن ابن عمر، ﵄، أنَّ قومًا اخْتَبزُوا مِن آبارِ الذين [ظلمُوا أنفسَهم] (٨٢)، فقال النبيُّ ﷺ: "أَعْلِفُوهُ النَّوَاضِحَ" (٨٣) احْتَجَّ به أحمد. وقال في كَسْبِ الحَجَّام: "أَطْعِمْهُ نَاضِحَكَ أَوْ رَقِيقَكَ". (٨٤) وقال أحمد: ليس هذا بمَيْتَةٍ. يعني أنَّ نَهْىَ رسولِ اللَّه ﷺ إنما تناوَل الميتةَ، وليس هذا بداخلٍ في النَّهْىِ، ولا في معناها، ولأن استعمالَ شُحومِ المَيتةِ فيما سُئل عنه النبيُّ ﷺ يُفْضِى إلى تَعَدِّي نَجاستِها، واسْتعمالِ ما دُهِنَتْ به من الجلود، فيكون مُسْتَعْمِلًا للنجاسةِ، وليس كذلك ههنا؛ فإنَّ نجاسةَ هذا لا تتعَدَّى أكْلَه.

قال أحمد: ولا يُطْعَمُ لشيءٍ يُؤْكَلُ في الحالِ، ولا يُحْلَبُ لَبَنهُ، لئلَّا يتنجَّس به، يصير كالجَلَّالِ (٨٥).

٥ - مسألة؛ قال: (إِلَّا أنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ بَوْلًا أوْ عَذِرَةً مَائِعَةً فَإِنَّهُ يَنْجُسُ، إِلَّا أنْ يَكُونَ مِثْلَ المصَانِع الَّتِي بِطَرِيقِ مَكَّةَ، ومَا أشْبَهَهَا مِن الْمِياهِ الْكَثِيرةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ نَزْحُهَا، فَذَاكَ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)

.