المغني لابن قدامة - ت التركي
دَاوُدَ، وابنُ مَاجَه (٧٠). وعن ابنِ عَبَّاسٍ مثلُه. رَوَاه ابْنُ مَاجَه (٧١). وحديثُ عائشةَ في هذا لا يَثْبُتُ؛ فإنه يَرْوِيه يحيى بنُ أيُّوب، وهو ضَعِيفٌ. وقد أنْكَرَ أحمدُ ويحيى بن مَعِينٍ زِيادةَ المُعوّذَتَيْنِ.
فصل:
قال أحمدُ، ﵀: الأحادِيثُ التي جاءتْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، كان قبلَها صَلَاةٌ مُتَقَدِّمَةٌ. قيل له: أوْترَ في السَّفَرِ بِوَاحِدَةٍ؟ قال: يُصَلِّى قبلَها رَكْعَتَيْنِ. قيل له: يكونُ بين الرَّكْعَةِ وبين المَثْنَى ساعة؟ قال: يُعْجبُنِى أنْ يكونَ بَعْدَه ومعَه. ثم احْتَجَّ فقال: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِىَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِرَكْعَةٍ" (٧٢). فقيل له: رَجُلٌ تَنَفَّلَ بعد العِشَاءِ الآخِرَةِ ثم تَعَشَّى، ثم أرَادَ أن يُوتِرَ [يُعْجبُك أنْ يركعَ رَكْعَتَيْنِ ثم يُوتِرُ] (٧٣)؟ قال: نعم. وسُئِلَ عمَّن صَلَّى من اللَّيْلِ، ثم نَامَ ولم يُوتِرْ؟ قال: يُعْجِبُنى أن يَرْكَعَ الرَّجُلُ (٧٤) رَكْعَتَيْنِ، ثم يُسَلِّمَ، ثم يُوتِرَ بَواحِدَةٍ. وسُئِلَ عن رَجُلٍ أصْبَحَ ولم يُوتِرْ؟ قال: لا يوُتِرُ بِرَكْعَةٍ، إلَّا أن يَخَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ. قيل: يُوتِرُ بِثَلَاثٍ؟ قال: نعم، يُصَلِّى الرَّكْعَتَيْنِ، إلَّا أن يخافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ. قيل له: فإذا لَحِقَ مع الإِمَامِ رَكْعَةَ الوِتْرِ؟ قال: إن كان الإِمامُ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ أجْرأَتْهُ الرَّكْعَةُ، وإن كان الإِمَامُ لا يُسَلِّمُ في الثِّنْتَيْنِ تَبِعَهُ (٧٥)، ويَقْضِى مثلَ ما صَلَّى، فإذا فَرَغَ قَامَ يَقْضِى ولا يَقْنُتُ.