مِن تَضَاعُفِه بالقِيَامِ، بِدَلِيلِ أنَّ "صَلَاةَ القَاعِدِ علَى النِّصْفِ من صَلَاةِ القَائِمِ" (١٦). و"صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ سَبْعًا وعِشْرِينَ دَرَجَةً" (١٧). وهذا أحْسَنُ، وهو مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.
٢٤٣ - مسألة؛ قال: (فَإنْ لم يُطِقْ جَالِسًا فَنَائِمًا)
يعني مُضْطَجعًا، سَمَّاهُ نَائِمًا لأنَّه في هَيْئَةِ النَّائِمِ، وقد جاء مثلُ هذه التَّسْمِيَةِ عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: "صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ، وصَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِن صَلَاةِ القَاعِدِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) هكذا. فمنَ عَجَزَ عن الصَّلَاةِ قَاعِدًا فإنَّه يُصَلِّي على جَنْبِه، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ بوَجْهِه، وهذا قَوْلُ مَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وابْنِ المُنْذِرِ. وقال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحَارِثُ العُكْلِيّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحَابُ الرَّأىِ: يُصَلِّى مُسْتَلْقِيًا، وَوَجْهُه ورِجْلَاهُ إلى القِبْلَةِ؛ ليكونَ إيمَاؤُه إليها، فإنَّه إذا صَلَّى على جَنْبِه كان وَجْهُه في الإِيمَاءِ إلى غيرِ القِبْلَةِ. ولَنا،