المغني لابن قدامة - ت التركي
فقال: "هذِهِ صَلَاةُ البُيُوتِ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٢٩). وعن رَافِعِ بن خدِيجٍ، قال: أتَانَا النَّبِىُّ ﷺ في بَنِى عبدِ الأشْهَلِ،
فَصَلَّ
ى بنا المَغْرِبَ في مَسْجِدِنا، ثم قال: "ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ في بُيُوتِكُمْ"، رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٣٠)، والأثْرَمُ، ولَفْظُه، قال: "صَلُّوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ في بُيُوتِكُمْ".
فصل: كُلُّ سُنَّةٍ قبلَ الصَّلَاةِ، فوَقْتُها من دُخُولِ وَقْتِها إلى فِعْلِ الصَّلَاةِ، وكُلُّ سُنَّةٍ بعدَها، فوَقْتُها من فِعْلِ الصَّلَاةِ إلى خُرُوجِ وَقْتِها، فإن فاتَ شيءٌ من وَقْتِ هذه السُّنَنِ، فقال أحمدُ: لم يَبْلُغْنَا أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى شَيْئًا من التَّطَوُّعِ، إلَّا رَكْعَتَىِ الفَجْرِ، والرَّكْعَتَيْنِ بعدَ العَصْرِ. وقال ابنُ حامِدٍ: تُقْضَى جَمِيعُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ في جَمِيعِ الأوْقَاتِ إلَّا أوقَاتِ النَّهْىِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى بَعْضَها، وقِسْنَا البَاقِىَ عليه. وقال (٣١) بعضُ أصْحابِنا: لا يُقْضَى إلَّا رَكْعَتَا الفَجْرِ (٣٢)، إلى وَقْتِ الضُّحَى، ورَكْعَتا الظُّهْرِ. فإنّ أحمدَ قال: ما أعْرِفُ وِتْرًا بعدَ الفَجْرِ. ورَكْعَتَا الفَجْرِ تُقْضَى إلى وَقْتِ الضُّحَى. قال مالِكٌ: تُقْضَى رَكْعَتَا الفَجْرِ إلى وَقْتِ الزَّوَالِ، ولا تُقْضَى بعدَ ذلك. وقال النَّخَعِىُّ، وسعيدُ بن جُبَيْرٍ، والحَسنُ: إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فلا وِتْرَ. وقال بعضُهم: مَن صَلَّى الغَدَاةَ فلا وِتْرَ عليه. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لما ذَكَرْنَا وقد (٣٣) قال أحمدُ، ﵀: أُحِبُّ أن يكونَ له شَىْءٌ من النَّوَافِلِ يُحَافِظُ عليه، إذا فَاتَ قَضَاهُ (٣٤). النَّوْعُ الثَّانِى، تَطَوُّعَاتٌ مع السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، يُسْتَحَبُّ أنْ يُصَلِّىَ قبلَ الظُّهْرِ أرْبَعًا وأرْبَعًا بعدَها؛ لما رَوَتْ أم حَبِيبَةَ، قالتْ: