المغني لابن قدامة - ت التركي
كان إذا أذَّنَ المُؤَذِّنُ وطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عليه (١٠). ولِمُسْلِمٍ: وبَعدَ الجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ. ولم يَذْكُرْ رَكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْحِ. ورَوَى التِّرْمِذِىُّ عن عائِشةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ مثلَ ذلك (١١). وقال: هو حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وقوله: رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قبل العَصْرِ أرْبَعًا. تَرْغِيبٌ فيها، ولم يَجْعَلْها من السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، بِدَلِيلِ أن ابنَ عمرَ رَاوِيه ولم يَحْفَظْها عن النَّبِيِّ ﷺ، وحَدِيثُ عائشةَ قد اخْتُلِفَ فيه، فرُوِىَ عنها مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ عمرَ.
فصل:
وآكَدُ هذه الرَّكَعَاتِ رَكْعَتَا الفَجْرِ، قالت عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: إن رسولَ اللهِ ﷺ لم يكُنْ على شيءٍ من النَّوَافِلِ أشَدَّ مُعَاهَدَةً منه علَى [رَكْعَتَيْنِ قبلَ الصُّبْحِ] (١٢). مُتَّفَقٌ عليه (١٣). وفى لَفْظٍ: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في شَىْءٍ من النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنهُ إلى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الفَجْرِ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وقال: "رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فِيهَا". وفى لَفْظٍ: "أحَبُّ إلَىَّ من الدُّنْيَا وما فِيها". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وعن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صَلُّوهُمَا ولَوْ طَرَدَتْكُمُ