Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٣٦ - مسألة؛ قال: (في كل وقت نهى عن الصلاة فيه، وهو بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٥٢٣

فصل:

ولا تَجِبُ الإِعَادَةُ. قال القاضي: لا تَجِبُ، رِوَايَةً واحِدَةً. وقال بعضُ أصْحابِنا فيها رِوَايَةً أُخْرَى: إنَّها تَجِبُ مع إمَامِ الحَىِّ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ بها. ولَنا، أنَّها نَافِلَةٌ، والنّافِلَةُ لا تَجِبُ، وقد قال النَّبِىُّ ﷺ: "لا تُصَلِّ صَلَاةً في يومٍ، مَرَّتَيْنِ". رَوَاه أبو دَاوُدَ (١٩). ومعناه واجِبَتَانِ. واللهُ أعْلمُ، والأمْرُ للاسْتِحْبَابِ. فعَلَى هذا إنْ قَصَدَ الإِعادَةَ فلم يُدْرِكْ إلّا رَكْعَتَيْنِ، فقال الآمِدِىُّ: يجوزُ أن يُسَلِّمَ معهم؛ لأنَّها نَافِلَةٌ، ويُسْتَحَبُّ أن يُتِمَّها؛ لأنَّه قَصَدَها أرْبَعا. ونَصَّ أحمدُ، ﵀، على أنَّه يُتِمُّها أَرْبَعا؛ لقولِه ﷺ: "وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" (٢٠).

٢٣٦ - مسألة؛ قال: (في كُلِّ وَقْتٍ نُهِىَ عن الصَّلَاةِ فِيهِ، وَهُوَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)

اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الأوْقاتِ المَنْهِىِّ عن الصَّلاةِ فيها؛ فذَهَبَ أحْمدُ، ﵀، إلى أنَّها مِن بعدِ الْفَجْرِ حتى ترْتَفِعَ الشَّمْسُ قَدْرَ (١) رُمْحٍ، وبعدَ العَصْرِ حتى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وحالَ قِيَامِ الشَّمْسِ حتى تَزُولَ، وعدَّها أصْحابُه خَمْسةَ أوْقاتٍ؛ من الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتٌ، ومِن طُلُوعِها إلى ارْتِفَاعِها وَقْتٌ، وحالَ قِيامِها وَقْتٌ، ومن العَصْرِ إلى شُرُوعِ الشَّمسِ في الغُرُوبِ وَقْتٌ، وإلى تَكَامُلِ الغُرُوبِ وَقْتٌ. والصَّحِيحُ أنَّ الوَقْتَ الخَامِسَ مِن حين تَتَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ إلى أنْ تَغْرُبَ؛ لأنَّ عُقْبَةَ بنَ عامِرٍ قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كان رَسُولُ اللَّه ﷺ يَنْهانَا