رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
فِي عَدَالَتِهِمَا. فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي فَالأَكْثَرُ يُعْمَلُ بِهِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَلأَحْمَدَ رِوَايتَانِ.
لنَا: عَدْلٌ غَيْرُ مُكَذَّبٍ كَالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ.
واحد منهما أنه ما رهن نصيبه، وأن شريكه رهن، وشهد عليه أحدهما، لا يقبل الطَّعن كل واحد منهما في صاحبه، وأصحهما يقبل، وبه قال الأكثرون؛ لأنهما ربما نسيًا.
وهذا الصَّحيح شاهد لما رواه ابن السَّمعاني، واخترناه.
"فإن" لم يجزم الأصل بتكذيب الفَرْعِ، ولكن "قال: لا أدري" صحّة ما عزاه إليّ، "فالأكثر يعمل به خلافًا لبعض الحنفية، ولأحمد روايتان" (١).
الشرح: "لنا": الرَّاوي "عدلٌ غير مكذب"، فإن شيخه لم يفصح بتكذيبه، فوجب العمل بروايته، "كالموت والجنون" يعرضان للأصل، فلا يرد خبر الفَرْعِ.
"واستدلّ أن سهيل بن أبي صَالح" (٢) - هذا هو الصواب ووقع في [بعض] (٣) خطِّ المصنّف - سهيل بن صَالح وهو وهم - "روى عن أبيه عن أبي هريرة؛ أنه ﷺ قضى باليَمِيْنِ مع الشاهد، ثم قال" سهيل "لربيعة" - وهو الرَّاوي عنه: "لا أدري، وكان يقول حَدّثني ربيعة عني" أني حدثته، رواه هكذا أبو داود، ورواه الترمذي، وابن ماجه، ولم يذكر قول سهيل لربيعة: لا أدرى.
ووجه الحجّة: أن سهيلًا قال: لا أدري، ثم حدث عن ربيعة عن نفسه، واشتهر