والضمير في "رآه"، يحتمل أن يكون عائدًا إلى النبي ﷺ وهذه العبارة محتملة؛ لأن يريد [بها] (١) أن الصحابي من رأى النبي ﷺ، ويلزم على هذا أن من كان أعمى لا يصحّ له صحبة، ولا رَيْبَ في صحّة صحبة ابن أم مكتوم (٢) وغيره من الأضراء، وليس المراد بالرُّؤية إلا رؤية البَصَرِ، فيحتاج حينئذ إلى اعتذار عن ذَوِي العَمَى؛ لأن يكون النبي ﷺ فاعل رأى، أي: من رآه محمد ﷺ مسلمًا فهو صحابي.
ويلزم على هذا أن مسلمًا لو وقع بَصَرُهُ على طَلْعَةِ المصطفى ﷺ من غير أن ينظره النبي ﷺ لا يكون صحابيًّا، وكلامهم يقتضي خلافه.
وما ذهب إليه من أن الصَّحابي من رأى وإن لم يَرْو ولم تَطُل، هو رأى ذوي الحق من الشافعية وغيرهم.
"وقيل: إن طالت".
"وقيل: إن اجتمعا" - أي: اجتمع الطول [والرؤية] (٣)، أو اجتمع الرجل بالنبي ﷺ