Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب التعبد بخبر الواحد

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٣٣١

لَنَا: الْقَطْعُ بِذَلِكَ.

قَالُوا: يُؤَدِّي إِلَى تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَعَكْسِهِ.

قُلْنَا إِنْ كَانَ المُصِيبُ وَاحِدًا فَالْمُخَالِفُ سَاقِطٌ كَالتَّعَبُّدِ بِالْمُفْتِي وَالشَّهَادَةِ وَإِلَّا فَلَا يَرِدُ وَإِنْ تَسَاوَيَا فَالْوَقْفُ أَوِ التَّخْيِيرُ يَدْفَعُهُ.

ومنعه جمهور القَدَرِيّة، ومن تابعهم من أهل الظَّاهر [كالقَاشانِي] (١) وغيره.

ونقله المصنّف تبعًا للآمدي، عن أبي على الجُبّائي أحد رءوس القَدَرِيّة؛ حيث قال: "خلافًا للجُبّائي".

والصّحيح في النقل عنه: تفصيل في المسألة، نقله عنه القاضي في "مختصر التقريب" وغيره، وسيحكيه عنه على الوجه الذي فصّله.

"لنا: القَطْع بذلك"، وذلك أنه لا يلزم من فرض وقوعه محال عقلًا، ولا معنى للجائز العقلى إلا ذلك، فكان جوازه عقلًا مقطوعًا به.

ولا يقال: دَعْوَى القطع مُعَارضة بمثلها؛ لأن البُرْهان قائمٌ فيها، وهو أنه لا يلزم من فرض وقوعه مُحَال.

الشرح: "قالوا: يؤدي إلى تحليل الحرام وعكسه"؛ لأنه إذا روى خبر يدلّ على التحريم، وآخر على الحلِّ، وجاز التعبّد بخبر الواحد - جاز التعبُّد بها، فيلزم تحليل الحرام، وتحريم الحلال.

وهذا إذا كان أحدهما راجحًا، فإن تساويا، فالعمل بهما يؤدي إلى اجتماع النقيضين، وبأحدهما [ترجيح] (٢) من غير مرجّح.

"قلنا": لا نسلّم التأدية إلى تحريم الحلال وعكسه؛ لأنه "إن كان المُصِيب" من المجتهدين "واحدًا، فالمخالف" له "ساقط".

والحق [مع] (٣) من وقع على ما في نفس الأمر، ومخالفه على خطأ.