رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الْمُخَالِفُ: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة النحل: الآية ٨٩]، ﴿فَرُدُّوهُ﴾ [سورة النساء: الآية ٥٩]، وَنَحْوُهُ؛ وَغَايَتُهُ الظُّهُور، وَبِحَدِيثِ مُعَاذٍ -؛ ﵁ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرهُ.
والمدار في كونه قطعيًّا على عدد التواتر، وليس لكونهم في عصر واحد خصوصية.
فإن قلتَ: فماذا ترضونه دليلًا على الإجماع؟
قلتُ: مجموع ما ذكر من الأدلة، وقد تعاضدت كلّها على ما فيه عدد التَّواتر. وشمل بعضها كل إجماع.
وينبغي أن يقرر الدَّليل المعنوي بالضَّمِيمَةِ التي ذكرناها، فيقال: اتفاق الخلق العظيم على الحكم الواحد، إما أن يكون لدليل أو أمارة أو شُبْهَةٍ أوْ لا.
والرابع: مستحيل عادة.
والثالث: أن يقدم بالاستقراء التام قاطعًا يُصَادمه (١) معتضدًا اجماع الجَمِّ الغفير فانحصر في الأولين ووجب الرجوع إليه على ما سبق، وفي الباب آيات كثيرة ومباحثُ جليلة ذكرناها في "التعليقة".
الشرح: واحتج "المُخَالفُ" بمثل قوله - تعالى -: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ " [سورة النحل: الآية ٨٩]، فلا مَرْجِعَ في تبْيَانِ الأحكام إلا إليه.
وقوله - تعالى -: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [سورة النساء: الآية ٥٩] فلا يرد إلى غيرهما، "ونحوه" (٢).