رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
مَعًا، فَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ عَامًّا، فَكَمَا تَقَدَّمَ.
"فإن دلَّ الدليلُ على تأسّي الأمة به دون تكرّره في حَقّه، والقول خاص به وتأخر، فلا معارضة.
فإن تقدّم، فالفعل ناسخ في حقه، فإن جُهِلَ، فالثلاثة، فإن كان القول عامًّا فكما تقدّم" فاعتبره.
"فائدة"
التعارض بين القول والفعل يبلغ ستِّين صورة أكثرها لا وجود لمثاله في الشرع؛ فلذلك لم يعيّن بعدها.
ووجهها: أنه إما أن يتقدّم القولُ، أو الفعلُ، أو يجهل.
فإن تقدّم القول، فإما أن يتعقّبه (١) الفعل، أو يتراخى عنه بمهلة، وإن تقدم الفعل فكذلك، ثم القول تقدم أو تأخر أو جهل، إما أن يعم، أو يختص بالنبي ﷺ أو بالأمة، والفعل تقدم أو تأخر أو جهل إما يلابسه دليل على وجوب تكرُّره في حقه، وتأسي الأمة به، أو لا يلابسه دليل واحد منهما، أو دليل التَّكْرار دون التأسِّي أو عكسه، فهذه ستون صورة فتأملها. ولم يذكر المصنف تبعًا للآمدي غير ستة وثلاثين؛ لأنهما أهملا التعقب والتراخي.
والإمام الرَّازي ذكر التعقيب والتَّرَاخي، ولكن أهمل انقسام الفعل إلى مدلول فيه على التكرار والتَّأسي، أو أحدهما، أو لا على شيء منهما فجاءت الأقسام على ما ذكر خمس عشرة صورة.
وإذا جمعت بين كلام الإمام والآمدي اجتمعت لك سِتُّون سورة كما عَرَّفناك بيانه أنه إذا جهل التاريخ، فالصور اثنتا عشرة؛ لأن القول إما أن يخصه أو أمته أو يعمهما، فهذه ثلاثة أقسام مضروبة في الأربعة التي ينقسم عليها الفعل صارت الصور اثنتي عشرة وإن تقدم (٢)، فالفعل إما