Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب المحكم والمتشابه

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٩٨

أَوْ إِجْمَالٍ، أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، وَالظَّاهِرُ: الوَقْفُ عَلَى ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [سورة آل عمران:

[لم] (١) يتَّضح معناه.

وهذه العبارة ظاهرةٌ في أن الظَّاهر محكم، ويكون على هذا المحكم اسمًا شاملًا للنص وبالظاهر، وكذا ذكره جماعة.

وقد اختلف المفسّرون في قوله - تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [سورة آل عمران: الآية ٧] اختلافًا كثيرًا.

والمنقول عن ابن عبَّاس ﵁ أن المحكم: الناسخ، والمتشابه: المنسوخ (٢).

وعن الشَّافعي - كما حكاه المَاوَرْدِيّ - في "التفسير" أن المحكم (٣): ما لا يحتمل من التأويل إلَّا وجهًا واحدًا.

والمتشابه: ما احتمل أوجهًا، وهذا ما جرى عليه الأصوليون.

وقيل: المحكم: ما لم تتكرر ألفاظه، ومقابله المُتَشَابه.

وقيل: المُحْكم: الفرائض، والوعد، والوعيد، والمتشابه: القصص، والأمْثَال.

وقال ابن السَّمْعَاني: أحسن الأقاويل أن المُتَشَابه: ما استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، وكلفهم الإيمان به.