Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الرخصة مسألة: في الأمر يتعلق بالمعدوم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٦٧

وَهُوَ اسْتِبْعَادٌ؛ وَمِنْ ثَمَّةَ، قَالَ ابْنُ سَعِيدٍ: إِنَّمَا يَتَّصِفُ بِذلِكَ فِيمَا لا يَزَالُ. وَقَالَ: الْقَدِيمُ الْأَمْرُ

أسد (١) المُحَاسبي (٢) اقتدى شيخنا أبو الحسن أن كلامه - تعالى - لا يتصف بالأمر والنهي والخبر في الأزل، لحدوثه وقِدَمِ الكلام النَّفسي، "وإنما يتصف بذلك فيما لا يزال.

وقال": الكلام "القديم" هو "الأمر المشترك" بين الأمر والنهي والخبر وتابعه أبو العباس القَلانسي من قدماء الأشاعرة، وقد [راما] (٣) بهذا المَرْكب الصَّعب التخلص من إلزام المعتزلة بحدوث الكلام؛ فإن المعتزلة لما أحالوا وجود أمر ولا مأمور قالوا: لم يكن مع الله - سبحانه - في الأزل أحد فيأمره وينهاه.

وإذا لم يكن معه أحد استحال حُصُول الأمر لانتفاء المأمور، وإذا استحال حصول الأمر استحال حصول الكلام، فتسببت بدعتهم الشَّنعاء في القول بخَلْقِ القرآن (٤)، وهذه الشُّبهة من