Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب خطاب الوضع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومانع السَّبب هو: الوصف الوجودي المقتضي الظَّاهر المنضبط المستلزم "لحكمة تخل بحكمة السَّبب كالدَّين في الزَّكاة" (١) في ملك النّصاب، فإن السَّبب النصاب، والحكمة سد خلة الأصناف، والمانعُ يخلّ بحكمة السبب.

وقد اتبع المصنّف في هذا المثال الآمدي (٢) - وهو غير آتٍ على الصحيح من مذهبنا، سواء قصد به الدين المكاني على (٣) مالك النِّصاب أم الدين الثابت له على غيره؛ إذا حال حوله، فإنَّ وجوب الزكاة لا يمنع بشيء من الصورتين على الصحيح.

ومن خطاب الوضع الحكم على الوصف بأنه شرط، "فإن" لم يكن وجود الوصف مستلزمًا للإخلال بل "كان المستلزم" لذلك "عدمه [وهو شرط] " (٤) فيهما - أي: في الحكم وسببه - وهو إما شرط في (٥) الحكم "كالقدرة على التسليم"، فإن ثبوت المِلْك حكم، وصحة البيع سببه، وإباحة الانتفاع حكمه صحة البيع، والقدرة على التَّسْليم شرط صحة البيع؛ لأن عدم القدرة على التسليم، يستلزم عدم القُدْرة على الانتفاع الموجب لإخلال إباحة الانتفاع.

وأما شرط السَّببية نحو "الطَّهارة" (٦) في الصلاة، فإن حصولَ الثواب حكمٌ، والصَّلاةُ سببٌ،