رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
التعيين (١)، ويمنع من الوطء؛ لأن الطلاق يقع بتغييب الحشفة، فالنزع يقع بعد وقوعه، وهو نوع اسْتِمْتَاع بالمُطَلَّقة فلا يجوز.
وأيضًا فإنه لا يتأتى وصل النّزع بآخر التَّغييب (٢)، بل يقع بينهما فصل، وهي في تلك الحالة محرمة عليه.
وأيضًا فالصَّائم إذا خشي طلوع الفَجْر، ووقوع النزع بعد الطلوع يمنع من الوَطْء فكذا هنا.
والأصح المنصوص عليه يطالب بالفَيْئَةِ أو الطلاق، ولا يمنع من الوطء؛ لأن النزع ترك وخروج عن المعصية.
قال الرَّافعي: والقول بأن يقع بينهما فصل لا حاصلَ له، فإن التكليفَ بما في الوسع والفصل الذي لا [يحسن] (٣) لا عبرةَ به.
قلت: وهذا نازع إلى أن المنتسب إلى الضدين لا تكليف عليه بهما (٤) كما تقدم إلا أن هذا أصل إيلاجه حلال بخلاف الغاصب، فنظيره: مَنْ وقع على جريح بغير اختيار منه.
قال: ومسألة الصّوم ممنوعة إن تحقّق وقوع الإيلاج في اللَّيل، ولا فرق بين الصورتين.
قلت: هذا نظير مسألة الإمام، وقد قال بالجواز.