Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: الواجب الموسع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٥٢١

الْقَاضِي: الْوَاجِبُ الْفِعْلُ أَوِ الْعَزْمُ وَيَتَعَيَّنُ آخِرًا، وَقِيلَ: وَقْتُهُ أَوَّلُه، فَإِنْ أَخَّرَهُ فَقَضَاءٌ. بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: آخِرُه، فَإِنْ قَدَّمَه، فنَفْلٌ يُسْقِطُ الْفَرْضَ. الْكَرْخِيُّ: إِلَّا أَنْ يَبْقَى بِصِفَةِ التَّكلِيفِ، فَمَا قَدَّمَهُ وَاجِبٌ.

يفضل عنه، كسائر الصلوات الخمس "وقت لأدائه" ففي أي جزء أوقعه منه، فقد أوقعه في وقته، مع تعلق الوجوب بأول الوقت وجوبًا موسعًا يطلق فيه التأخير إِلى وقت، يعلم أنه إِن أخر فات، فحينئذ يضيق عليه، وهو قول محمد بن شُجَاع الثَّلْجي (١)، وغيره من الحنفية وجمهور المتكلمين.

ثم قال "القاضي" وجمهور المتكلّمين (٢): "الواجب" في كلّ جزء "الفعل، أو العزم" فيه على الفعل في ثاني الحال، "ويتعين" الفعل "آخرًا".

"وقيل: وقته أوله، فإِن أَخَّرَهُ فقضاء".

ثم زاد بعضهم: يسد مسد الأداء - يعني: ولا يعصي (٣) بتأخيره، وحمله على ذلك نقل القاضي أبي بكر، ومن تابعه الإِجماع على أنه لا يأثم بتأخيره عن أول الوقت.

وهو نقل مدفوع؛ فإِن الشَّافعي - رضي الله تعالى عنه - نقل في "الأم" في كتاب الحَجّ عن بعضهم التأثيم - وهو أثبت - فينبغي الاقتصار على لفظة القضاء كما في الكتاب.

وقال "بعض الحَنَفِيَّة": وقته "آخره، فإِن قدّمه فَنَفْلٌ يسقط الفرض"، كتحصيل الزَّكاة قبل وجوبها (٤).