Printed page ١/ ٥١٦
قَالُوا: يَعُمُّ، وَيَسْقُط، وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ كَالْكِفَايةِ. قُلْنَا: الْإِجْمَاعُ ثَمَّةَ عَلَى تَأْثيمِ الْجَمِيعِ، وَهُنَا: بِتَرْكِ وَاحِدٍ لا بِعَيْنِهِ، وَأَيْضًا: فتَأْثِيمُ وَاحِدٍ لا ...........
الشرح: "قالوا": الوجوبُ "يعمّ" كلَّ الخصال، "ويسقط" بمباشرة أحدها، "وإِن كان بلفظ التخيير" وذلك "كالكفاية"، فإِن فرضَ الكفاية - كما مَهَّدتم - واجب على الجميع، ويسقط بالبعض بجامع حصول المصلحة بمبهم (١).
"قلنا": الفرق أن "الإِجماع ثَمَّ على تأثيم الجميع"، والإِجماع "هنا"، على الذمِّ "بترك واحد [لا بعينه] "، كذا ذكر في "المنتهى".
ونقل عن بعض المعتزلة التأثيم بالجميع.
ولكن ظاهر إِيراد الأكثرين ما ذكره المصنّفُ من اتفاق الفريقين على أن التَّارك إِنما يأثم بواحد، وقالوا: على هذا، لا خلاف في المَعْنَى.
وممن صرَّحَ بأنه لا خلاف في المعنى إِمام الحرمين، وابن السَّمعاني، وجماعة من المتأخرين.