Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الكلام على الحروف فائدة

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٤٦

الرَّابعُ: طَرِيقُ مَعْرِفَتِهَا: التَّوَاتُرُ فِيمَا لَا يَقْبَلُ التَّشْكِيكَ؛ كَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ؛ وَالآحَادُ فِي غَيْرِهِ.

فيها على الجواز.

والحق عندي - وإليه يشير كلام المازري -: أنه لا تعلُّق لهذا بالأصل السابق؛ فإن التوقيف؛ لو تم، ليس فيه حَجْر علينا؛ حتَّى لا ننطق (١) بِسِوَاه، فإن فُرِض حَجْرٌ، فهو أمر خارجي، والفرعُ حكمه حكم الأشياء قبل ورود الشَّرائع؛ فإنَّا لا نعرف في الشرع ما يدلُّ عليه.

وما ذكره الصَّابُوني من الاحتمال مدفوعٌ.

قال المَازِرِيُّ: وقد علم أن الفقهاء المحقِّقين لا يحرِّمون الشَّيء بمجرّد احتمال ورود الشَّرع بتحريمه، وإنما يحرِّمونه عند انتهاض دَليلِ تحريمه.

قال: وإن استند (٢) في التحريم إلى الاحتياط، فهو (٣) نظر في المسألة من جهة أخرى.

وهذا كله فيما لا يؤدِّي قَلْبُهُ إلى فساد النِّظَام، وتغييرهُ إلى اختلاط الأحكام، فإن أدى إلى ذلك، قال المَازِرِيُّ: فلا يختلف في تحريمِ قَلْبِهِ (٤)، لا لأجل نفسه؛ بل لأجل ما يؤدي إليه.

الشرح: "طريق معرفتها" - أي. معرفةِ اللُّغَةُ (٥) - "التَّوَاتُرُ فيما لا يقبلُ التَّشْكيك؛ كالأرض والسَّماء، والحر والبَرْد"؛ فتعرف به؛ "و "بـ"الآحاد في غيره"؛ وهو ما يقبل التَّشْكِيك.