رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
لِلْمُعْتَزِلَةِ، لنَا: الاسْتِقْرَاءُ".
قَالُوا: ثَبَتَ قَاتِلٌ وَضَارِبٌ، وَالْقَتْلُ لِلْمَفْعُولِ؛ قُلْنَا: الْقَتْل التَّأثِير، وَهُوَ لِلْفَاعِلِ.
"قَالُوا: أُطْلِقَ الْخَالِقُ عَلَى اللهِ؛ بِاعْتِبَارِ الْمَخْلُوقِ، وَهُوَ الْأَثَر، لأِن الْخَلْقَ الْمَخْلُوق، وَإِلَّا، لَزِمَ قِدَمُ الْعَالَمِ، أَوِ التَّسَلْسُل، أُجِيبَ: أَوَّلًا؛ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِفِعْلٍ قَائِمٍ بِغَيْرِهِ؛ .......
خلافًا للمعتزلة"؛ حيث قالوا: الباري - تعالى - متكلِّم يخلقه، [أي: الكلام] في جسم (١).
"لنا: الاستقراء" (٢).
الشرح: "قالوا: "قد" ثبت قاتل وضارب" للفاعل، "والقتل" والضرب إنما هما "للمفعول.
قلنا": ليس "القتل" التأثُّرَ الحاصلَ في ذات المفعول، بل [التأثيرَ] (٣)؛ "وهو "حاصل "للفاعل".
الشرح: "قالوا: أُطْلِقَ الخالقُ على الله - تعالى -؛ باعتبار المخلوق، وهو الأثر"، وليس المخلوق صفةً قائمةً بذاته - تعالى -؛ "لأن الخلق" هو "المخلوق"؛ ومنه قوله تعالى: ﴿هذَا خَلْقُ اللهِ﴾ [سورة لقمان: الآية، ١١]؛ أي: مخلوقه، "وإلا لزم (٤) قِدَمُ العالَمِ"، إن كان الخلق قديمًا، "أو التسلسلُ"، إن كان حادثًا.
و"أجيب: أولًا؛ بأنه" غير محل النزاع؛ إذ محلّ النزاع فعلٌ قائمٌ بالغير، وما ذكرتموه من الخالقيّة "ليس بفعل قائم بغيره"، بل هو ذات الغير.