Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الحقيقة والمجاز

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٨٠

وَبِعَدَمِ اطِّرَادِهِ، وَلَا عَكْسَ؛ وَأُورِدَ: السَّخِيُّ، وَالْفَاضِلُ؛ لِغَيْرِ اللهِ، وَالْقَارُورَةُ؛ لِلزُّجَاجَةِ؛ فَإِنْ أُجِيبَ بِالْمَانِعِ، فَدَوْرٌ، وَبِجَمْعِهِ عَلَى خِلَافِ جَمْعِ

قلنا: مسلَّم قولكم؛ فيلزم كون المعيَّن (١) مجازًا - ممنوعًا؛ وهذا لأن المتبادر (٢) حينئذٍ واحدٌ مشخَّص في نفس الأمر، وهذا كاف، وإن لم تعرف (٣) عينه.

الشرح: "و" يعرف المجاز "بعدم اطّراده"؛ فإنك تقول: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [سورة يوسف: الآية، ٨٢]، ولا تقول: واسأل البساط، وإن وجد فيه المعنى المقثضى للتجوُّز في: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [سورة يوسف: الآية ٨٢]؛ وهذا يشهد لمن يقول: المجاز يحتاج إلى النقل، وإلا فلم (٤) لا يطرد، والمعنى قائم؛ "ولا عكس" لهذه العلامات، فلا يكون الاطِّرَاد دليل الحقيقة؛ إذ قد يوجد مجازٌ مطَّرد؛ كالأسد للشُّجاع.

"وأورد" على هذه العلامة "السّخي، والفاضل" موضوعان للجَوَادِ والعالِمِ، ولا يقالان إلا "لغير اللهِ" تعالى؛ مع أنه - تعالى - جوادٌ وعالِم.

"والقارورةُ"؛ فإنها موضوعة "للزجاجة"؛ لاستقرار الشَّيء فيها، ولا يقال لكلِّ ما يستقر فيه الشيءُ؛ كالكُوزِ - مثلًا - قارورةٌ؛ فهذه (٥) حقائق غير مطردة.

"فإن أجيب" عن عدم اطِّرادها؛ "بالمانع" الشَّرْعيِّ في الأولَيْن؛ إذ أسماء الله تَوْقِيفِيَّة (٦)،