Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب المترادف

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٦٩

قَالُوا: تَعْرِيفُ الْمُعَرَّفِ؛ قُلنا: عَلَامَةٌ ثَانِيَةٌ.

واضحٌ، فقد تحصل المطابقة بأحد اللفظين دون الآخر؛ وكذلك الوزنُ؛ كقول الشاعر: [الطويل]

فَلَا الجُودُ يُفْنِي الْمَالَ وَالْجَذُ مُقْبِلٌ … وَلَا الْبُخْلُ يُبْقِي الْمَالَ وَالْجَدُّ مُدْبِرُ (١)

وإنما يتصور ذلك، إذا كان أحدهما موضوعًا بالاشتراك لمعنى آخر يحصل باعتباره التقابل (٢)، دون صاحبه.

قال القاضي عضُد الدِّين: كما قيل: خَسُّنا (٣) خير من خَسِّكم، وقيل في مقابلته: خَسُّنا خير من خِيَارِكُم، فوقع (٤)، التَّقَابلُ بين الخسّ والخيار؛ بوجه، ووقع بينهما المُشَاكلةُ؛ بوجْه آخر، ولو قال: خير من قِثَّائكُم، لم يحصل التَّقَابُل (٥).

الشرح: "قالوا": التَّرادُف: "تعريف المعرَّف"؛ لأن اللَّفظ الثَّاني تعريفٌ لما عرَّفَ الأوَّلُ؛ وذلك محال.

"قلنا": بل "علامة ثانية" (٦)، ويجوز أن يكون للشَّيء علاماتٌ؛ وهذا على تقدير أن يكون الوضع من واحد مرتَّبًا، أما إن كان من واضعين أو واحدِ دفعةً واحدةً، فلا يُتخيل تعريف المعرَّف أصلًا.