Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٦٥

كَأَسَدٍ وَسَبُعٍ؛ وَجُلُوسٍ وَقُعُودٍ.

خلافًا لأبي العباس ثعلب، وأبي الحسين أحمد بن فارس (١)؛ حيث أنكرا (٢) المترادف (٣)؛ زاعمَيْن أن كلّ ما يظن مترادفًا، فهو من المتباينات بالصفات؛ كما في الإنسان والبشر؛ فإن الأول باعتبار النِّسْيان، أو باعتبار أنه يؤنس؛ والثاني باعتبار أنه بادي البَشَرة.

وسبيل الرد عليهما صُوَر لا محيص عنها؛ "كأسدٍ وسبع"، في الأعيان؛ "وجلوس وقعود"؛ في المعاني.

وأوضحُ من ذلك التمثيلُ بالبُرّ والحِنْطَةِ؛ وإلّا فقد يقولان: موضوع السَّبعُ أعم من الأسد؛ وعليه حديث: "نُهِيَ عَنْ أَكلِ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ" (٤)، والجلوس: الاستقرار عن قيام، والقعود: الاستقرار عن اضطجاع، وقيل: عكسه.

وذلك الردُّ عليهما أيضًا [بما] (٥) في "سنن أبي داود" (٦)