Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الخلاف في وقوع المشترك مسألة: وقوع المشترك

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٦٢

بِالْقَرَائِنِ، وَإِنْ سُلِّمَ، فَالتَّعْرِيفُ الْإِجْمَالِيُّ مَقْصُودٌ؛ كَالْأَجْنَاسِ.

والمَانِعُونَ من وقوع الألفاظ المُشْتَركَة "قالوا: لو وضعت، لَاختلَّ المقصود من الوضع"؛ واللازم باطل، وبيان الملازمة: أن الفَهْمَ لا يحصل مع الاشتراكِ من حيثُ هو مشترك.

"قلنا: يعرفُ" مرادُ المتكلِّم "بالقرائن".

فإن قلت: فإذن يحتاج إلى انضمام قرينة، والقرائن [في] (١) الغالب خفيةٌ، ثم هَبْ أنها واضحة، فما الدَّاعي (٢) إلى لفظ يحتاج فهْمُ المراد منه إلى قرائن.

فاعلم أن هذا لا يدفع الوقوعَ.

"وإن سُلِّم"؛ أنه لا يحصل بالمشترك فَهْمُ المراد بالتفصيل - "فالتعريف الإجمالي مقصود؛ كالأجناس"؛ فهي تفيد الماهية من غير تفصيل لما تَحْتَهَا.

ولقائل أن يقول: الأجناس تفيد قدرًا مشتَرَكًا بين ما تحتها أجْمَعَ، فامكن الامتثال (٣) فهي أولى من المشترك، إذ لا يتأتى فيه هذا، ولهذا لم يمنع أحدٌ الوضْعَ للأجناس، فلو حذف المصنِّف الاستشهاد لهذا، لكان أحسن.

والتعريف الإجمالي حاصل بالمشترك، وإن لم يكن كالأجناس؛ فإن سامع المشترك يعرف أن المراد به بعض مدلولاته، فيستفيد ذلك، ثم يستعدُّ للامتثال (٤).