Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الخلاف في وقوع المشترك مسألة: وقوع المشترك

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٦٠

وَاسْتُدِلَّ: لَوْ لَمْ يَكُنْ، لَخَلَتْ أَكْثَرُ الْمُسَمَّيَاتِ؛ لأَنَّهَا غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ؛ وَأُجِيبَ بِمَنْع ذلِكَ فِي الْمُخْتَلِفَةِ وَالْمُتَضَادَّةِ، وَلَا يُفِيدُ فِي غَيْرِهَا، وَلَوْ سُلِّمَ، فَالْمُتَعَقَّلُ مُتَنَاهٍ، وَإنْ سُلِّمَ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ المُرَكَّبَ مِنَ الْمُتَنَاهِي مُتَنَاهٍ؛ وَأسْتُدِلَّ بِأَسْمَاءِ الْعَدَدِ، وَإِنْ سُلِّمَ، مُنِعَتِ الثَّانِيَة، وَيَكُونُ كَأَنْوَاعِ الرَّوَائِحِ.

الشرح: "واستدلّ" (١) على الوقوع؛ بدليل، والمصنِّف لا يرتضيه، فلذلك عبر عنه بلفظ: (استدل)، وذلك دَيْدَنُهُ إلا نادرًا.

وتقريره: "لو لم يكن" المشترك واقعًا، "لخلت أكثر المسمَّيات" عن أسماء؛ "لأنها غيرُ متناهيةٍ"؛ والحاجةُ ماسَّةٌ إلى معرفتها، والتَّعبيرِ عنها، والألفاظُ متناهيةٌ؛ لأنَّها مركَّبة من الحروف المتناهية، والمركّب من المتناهي متناهٍ، فلو لم يوجد وضْعُ لفظ واحد لِمَعَانٍ كثيرة؛ لزم خلوّ ما زاد على عدد الألفاظ من المعاني عن الأسماء.

"وأجيب بمنع ذلك"، أي: بمنع (٢) عدم التناهي" [في "المعاني "المختلفة والمتضادَّة، ولا يفيد" عدم التناهي] (٣) "في غيرها"، وهي المتماثلة (٤) هنا، فجزئيَّات الحيوان لا تنحصرُ (٥) مع أن لفظه موضوعٌ لها.

"[ولو سُلِّم" عدم تناهي المعاني، فيُمْنعُ كونُها متعقَّلَة؛ إذ الذهن لا يستحضرُ ما لا يتناهي] (٦)؛ "فالمتعقَّل" منها وحده "متناهٍ"، والوضع (٧) إنما يكون للمتعقَّل، "وإن سُلِّم" أن التعقّل غير متناهٍ، "فلا نسلِّم" تناهي الألفاظ؛ إذ يمنع "أن المركَّب من المُتَنَاهي مُتَنَاهٍ.

واستدل (٨) بأسماء العدد"؛ فإنها غير متناهية، مع تركيبها من الحروف المُتَنَاهية.

"وإن سلم" أن الألفاظ متناهيةٌ، "مُنِعَتِ" المقدّمة "الثانية"، وهي الاستثنائية، أي: قولنا: