Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبادئ اللغة تقسيم المفرد باعتبار وحدته ومدلوله

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٥٦

جُزْئِيٌّ، وَالْكُلِّيُّ ذَاتيٌّ وَعَرَضِيٌّ؛ كَمَا تَقَدَّمَ. الثَّانِي؛ مِنَ الْأَرْبَعَةِ: مُقَابِلُهُ؛ مُتبَايِنَةٌ. الثَّالِثُ:

المتواطئ (١)، أو داخلًا؛ فهو المشترك، فأين المشكَّك (٢)؟.

قلت: لا نسلم أنه إذا لم يكن داخلًا، يكون متواطئًا؛ لأن المتواطئ هو ما لا تختلف (٣) مَحَالُّه بما هو من جنس مسماه؛ بخلاف المُشَكَّك (٤)؛ فاشتركا في أن كلًّا منهما موضوعٌ لمعنى واحد بالحقيقة، وافترقا في اختلاف المحالِّ، وفارقا المشتَرَك؛ إذ هو موضوع لكلّ واحد من مختلفي الحقيقة.

"وإن لم يشترك" في مفهومه كثيرون، "فجزئيٌّ" حقيقيٌّ؛ وهو ما يكون نفسُ تصوّره مانعًا من وقوع الشركة فيه؛ كالعلم، "ويقال للنوع أيضًا جزئي" إضافيٌّ، أي: بالإضافة إلى جنسه؛ فإذن: لفظُ الجزء يطلق على الحقيقي والإضافي (٥).

"والكُلِّي ذاتي" (٦)؛ وهو: ما يكون متقدِّمًا في التصوُّر على ما هو ذاتي له، "وعرضي" (٧)؛ وهو: ما لا يكون كذلك؛ "كما تقدَّم" في المَنْطِقِ.

"الثاني: [من] (٨) "الأقسام "الأربعة مُقابِلهُ"، أي: مقابلُ الأول، وهو متكثِّر اللَّفظ والمعنى؛ كالإنسان والفرس، ويقال لها "مُتَبَاينةٌ.