Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٥٣

تَضَمُّنٍ، وَغَيْرُ اللَّفْظِيَّةِ: الْتِزَامٌ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ ذِهْنِيًّا.

الخُفّ" (١): وشرطه أن يلبس بعد كمالِ طُهْر؛ وكذا في "التنبيه" (٢): طهارةٍ كاملةٍ، وفي الوجيز" (٣). و"المحرَّر"؛ تامَّةٍ.

قال الرافعي في "الشرح": لا حاجة إلى هذا القيد.

"وفي جزئه"، أي: جزءَ المعنَى "دلالة تضمُّن"؛ كالبيت على الجدران وحدها مثلًا.

"وغيرُ اللفظية: التزام"؛ كالبيت على بَانِيهِ، والمراد: أن الدلالة في الالتزام لا مَدْخَلَ لِلَّفظِ فيها إلَّا بانتقالِ الذِّهْنِ منه إلى المعنى.

فإن قلتَ: فتردُّ الدلالتان: العقلية، والطبيعيةُ؛ إذ لا مدخل لِلَّفْظِ فيها.

قلت: الدلالتان لا مدخلَ للفظ فيهما (٤) ألبتة، وأما دلالة الالتزام، فاللَّفظُ فيها طريق إلى تعقل المعنى الخارجيِّ؛ فله (٥) فيها مدخل على الجملة.

والضمير في قول المصنّف (معناها) عائدٌ على الدلالة اللَّفظية، وفيه تعسُّف؛ فإن المعنى يضاف (٦) إلى اللفظ، لا إلى الدّلالة، وإنما أرأد التنبيه بذلك على أن المعنى لا ينسب إلى اللفظ إلا باعتبارهما.

ولو قال: (بمعناها)، لكان أوضح، ولم يحوج إلى هذا التَّحمُّل (٧).