رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
عَكْسُه، وَالجُزْئِيَّةُ السَالِبَةُ سَاقِطَةٌ؛ لأَنَّهَا لا تَنْعَكِس، وَإنْ بَقِيَتَا وَقُلِبَتَا، فَإِنْ كَانَتِ الثَّانِيَةَ، لَمْ يَتَلاقَيَا، وَإنْ كَانَتِ الْأُولَى، لَمْ تَصْلُحْ لِلْكُبْرَى، وَإذَا كَانَتِ الصُّغْرَى مُوجَبَةً كُلِّيَّةً، فَالْكُبْرَى
بعض مقدّماته قدِّم على بعض - لم يصح؛ لأن مادة الشكل الأولِ؛ إنْ كانت كافيةً في استلزام النتيجة، وجب أن يُنْتِجَ الرَّابعُ نتيجةَ الأول؛ وليس كذلك، وإلى هذا أشار بقوله: ولَيْسَ هو "تقديمًا، وتأخيرًا للأول؛ لأن هذا "الشَّكل": نتيجة عكسه"، أي: عكسِ الشَّكل الأول، فإن (١) لم تكن مادته كافية في استلزام النتيجة - وجب ألَّا يُنْتِجَ (٢) شيئًا أصلًا؛ لكنه ينتج؛ هذا خُلْف، "والجزئية السَّالبة ساقطة" في هذا الشكل، لا تستعمل فيه؛ إذ يمتنع رده إلى الشكل الأول حينئذٍ؛ لأن رده إليه: إما بعكس المقدمتين، وإما بقلبهما، وكل واحد منهما ممتنع (٣).
أما امتناع العكس، فظاهر؛ "لأنها" - أي: السَّالبة الجزئية - "لا تنعكس"، وأمَّا القَلْب، وهو المراد بقوله: "وإنْ بقيتا، وقلبتا، وإن كانت" السَّالبةُ الجزئيةُ هي "الثانية"، أي: الكبرى، فإذا جعلتها (٤) صغرى، "لم يتلاقيا" - أي: الأوسط والأصغر -؛ فلا ينتج، "وإن كانت" السَّالبة الجزئية، هي "الأولى" - أي: الصغرى - فالنتيجة جزئية سالبة، ولا عكس لها - كذا بخطّ المصنّف - وفي بعض النسخ: "لم تصلح (٥) للكبرى؛ لوجوب كون الكُبْرَى في الشكل الأول كليةً.
ويسقط بحسب هذا الشَّرْط - سبعةُ أضرب، وهي الحاصلة من ضرب السَالبة الجزئية [الصغرى، في الكُبْرَيات (٦) الأربع، ومن ضرب السَالبة الجزئية] (٧) الكبرى، في الصُّغْرَيات