Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبحث التصديقات الأشكال

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٢٥

أَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِوُجُوبِ عَكْسِ إِحْدَاهُمَا، وَجَعْلِهَا الْكُبْرَى، فَمُوجَبَتَانِ بَاطِلٌ، وَسَالِبَتَانِ لا تَتَلاقَيَانِ، وَأَمَّا كُلِّيَّةُ الْكُبْرَى، فَلِأَنَّهَا إِنْ كَانَتِ الَّتِي تَنعَكِس، فَوَاضِحٌ، وَإِنْ عُكِسَتِ

أمَّا الأول"؛ وهو وجوب اختلاف مقدمتيه؛ "فلوجوب عكس إحداهما" (١)؛ إذ هو قد خالف الأول في الكبرى؛ ولا بد من رده إليه؛ كما تقدَّم؛ فيجب عكس إحداهما.

إما بعكس الكبرى فقط، وجَعْلِها كبرى للشكل الأول، وإما بعكس الصغرى، وجعلها كبرى، والكبرى صغرى؛ فعلى التقديرين يجب عكس إحدى مقدمتيه، "وجَعْلِها" أي: المقدمةِ المعكوسةِ إليها "الكبرى"، فالمركَّب من موجبتين باطلٌ؛ لأنه إذا عكست إحدى مقدمتيه، يكون (٢) جزئيًّا؛ لأن الموجبة لا تنعكس (٣) بالعكس المستوِي إلا جزئيةً (٤)، فلو جعلت كبرى في الشكل الأول، يلزم أن تكون الكبرى في الأولى (٥) جزئية، وسالبتان لا يتلاقيان أصلًا؛ إذ يلزم أن تكون (٦) الصُّغرى في الأول سالبة، وهو يوجب عدم التَّلاقي بين الأوسط والأصغر؛ فلا تحصل النَّتيجة، وإلى هذا أشار بقوله: "فموجبتان باطل، وسالبتان لا تتلاقيان.

وأما" اشتراط "كلية الكبرى؛ فلأنها إنْ كانت هي التي تنعكس، فواضح"؛ لأن الجزئية، عكسها جزئية؛ فلا تصلح كبرى للأول، "وإن" كانت غيرها، فهو (٧) حينئذٍ بعكس الصغرى؛ لأن الرَّدَّ إلى الأول: إما بعكس الكبرى، وهو ما عرفْتَ، أو الصغرى، فإذا "عُكِسَت الصغرى"،