Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبحث التصديقات

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٠٣

وَمُهْمَلَةٌ؛ كُلٌّ مِنْهَا مُوجَبةٌ، وَسَالِبةٌ، وَالْمُتَحَقِّقُ فِي الْمُهْمَلَةِ - الْجُزْئِيَّةُ فَأُهْمِلَتْ.

"ومهملة"؛ وهي ما ليس موضوعها جزئيًّا معيَّنًا، ولم يبيَّن فيه كلّيته ولا جزئيته؛ نحو] (١): الإنسان في خسر.

ثم "كل منها" (٢)، أي: من القضايا الأربعة "موجبة"، أي (٣): حُكِمَ فيها بثبوت أحد الطرفين للآخر، "وسالبة"، أي: حكم برفع هذا الثبوت؛ فتصير (٤) ثماني قضايا.

"والمتحقِّق في المهملةِ - الجزئيَّةُ"؛ [لأنها متحقِّقة، سواء كانت (٥) جزئية، أم كلّية؛ إذ الجزئية لا يُعْتبر (٦) فيها عدم الكلّية؛ من عدم التعرّض لها؛ "فأهملت" لذلك] (٧).

ولم يَذكر البعضَ فيها؛ لأن ذكره يقع مُستغنىً عنه؛ وينبغي أن يفهم أن من محاسن المصنّف: قوله: لمتحقِّق (٨) في المهملةِ - الجزئيةُ؛ فإنه أشار به إلى أنا لا ندعي أن المهملة جزئية؛ بل [إن] (٩) القدر (١٠) المتحقِّق (١١) منها ذلك؛ كما قررناه، ولم يقل أحد من القوم: إنها جزئية (١٢)، ولو أرادوا ذلك، لخالفوا ما قرره غيرهم؛ من أنها مشتملة على صيغة العموم؛ كقولك: الإنسان حيوان، بل يريدون أنّ صلاحيتها للجزئية، والكلية؛ على حدّ واحد، وقد صرَّح بذلك ابن سينا (١٣) في "الإشارات"، وقرره الإمام فخر الدِّين، وغيره.