قلت: نحن نذهب إلى ما أفتى به شيخ المسلمين، وإمام الأئمة، الذي خضعت له الرِّقَاب؛ وهو أبى - تغمده الله برحمته - حيث قال، وقد سُئِلَ عن ذلك: ينبغي أن يقدم على الاشتغال به - الاشتغالُ بالقرآن، والسُّنة، والفقه؛ حتَّى يَرْسَخَ في الذِّهْنِ تعظيمُ الشَّريعة وعلمائها (٤)، فإذا تمَّ ذلك، وعلم المرء من نفسه صحَّة الذهن؛ حتَّى (٥) لا تروج عليه الشبهة (٦)، ولقي شيخًا ناصحًا حسن العقيدة - جاز له - والحالة هذه - الاشتغالُ بالمنطق، وانتفع به، وأعانه على العلوم الإسلامية، قال: وهو من أحسن العلوم وأنفعها في كل بحث، [قال: وفصل القول فيه؛ إنَّه كالسَّيف يجاهد به شخص] (٧) في سبيل الله، ويقطع [به] (٨) آخرُ الطريقَ.