Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول أصح الحدود في تعريف العلم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٦٨

كَالْأَشْعَرِيِّ، وَإِلَّا زِيدَ فِي الْأُمُورِ الْمَعْنَوِيَّةِ.

وَاعْتُرِضَ بِالْعُلُومِ الْعَادِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا تَسْتَلْزِمُ جَوَازَ النَّقِيضِ عَقْلًا؛ ..............

واللمس، وخمس باطنة مرتبة في تجويفات الدماغ؛ وهي: الحس المشترك، والمصوِّرة، والمتخيِّلة، والوهمية، والحافظة؛ "كالأشعري" (١)؛ أي: كما هو مذهب شيخنا، وقدوتنا إمام أهل السُّنَّةِ والجماعة أبي الحسن الأشعري ﵁ في جعله (٢) هذه الإدراكات من قبيل العلم؛ وهذا أحد قوليه في المسألة.

قال الشيخ الإمام: وآخر قوليه أنها ليست من قبيل العلوم، وهو الذي ارتضاه القاضي، وإمام الحرمين.

وهنا ثلاثة أمور:

أحدها: إدراك الحس المحسوس.

والثاني: العلم بالمحسوس.

والثالث: العلم بعلوم أخر، ولا إشكال في أن الثالث علم.

وأنه، وهل الثاني مخالفٌ للأول، أو هما شيء واحد؟ هذا محلُّ الخلاف.

فإن قلنا: إنهما شيء واحد - وهو مذهب الشيخ أولًا - دخلت في الحد، "وإلَّا" أي: وإن لم نَقُلْ بمذهب الشيخ "زيد" في الحد، "في الأمور المعنوية"، ويريد بالمعنوية: ما عدا الحسّية، ليخرج إدراك الحواسّ؛ لأن تمييزها في الأمور العينيَّة الخارجية.

الشرح: "واعترض" على الحَدّ "بالعلوم العادية" (٣)؛ كعلمنا بأن الجَبَلَ حَجَرٌ، "فإنَّها تستلزم جواز النقيض عقلًا"؛ أي: فإنه علم؛ وهو يحتمل النقيض؛ لجواز انقلاب الجَبَلِ ذَهَبًا بقدرة القادر المختار.