والمراد بالعلم هنا: الاعتقاد الجازم المطابق الثَّابت لموجِب قَطْعي (١). والقواعد: هي الأمور الكلّية المنطبقة على الجزئيات؛ لتعرف أحكامها منها، واحترز بها عن العلم بالأمور الجزئية، وعن العلم ببعض القواعد؛ فإنها ليست نفس الأصول.
وقوله: يتوصل بها إلى استنباط الأحكام - احترازٌ عن القواعد التي يستنبط (٢) منها الصنائع، والعلم بالماهيات (٣) والصفات.
والشرعيَّة - احترازٌ عن الاصطلاحية العقلية، والفرعية - احترازٌ عن الأصولية.
وقوله: "عن أدلتها" لا يحترز به (٤) عن شيء، لأن المراد من الأحكامِ - الفقهية، وهي لا تكون إلا كذلك.
وعلى التعريف اعتراضاتٌ أضْرَبْتُ عنها؛ لإمكان دفعها.
"وأما حده مضافًا" (٥)، أي: من حيث هو مضاف، فيتوقف على معرفة مفرداته (٦)؛ ضرورةَ توقّف معرفة المركب على معرفة أجزائه (٧).