Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول حد علم الأصول

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٤٣

الْأَحْكَامِ الشَرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيةِ، وَأَمَّا حَدُّهُ مُضَافًا: فَالأُصُولُ: الْأَدِلَّةُ.

والمراد بالعلم هنا: الاعتقاد الجازم المطابق الثَّابت لموجِب قَطْعي (١). والقواعد: هي الأمور الكلّية المنطبقة على الجزئيات؛ لتعرف أحكامها منها، واحترز بها عن العلم بالأمور الجزئية، وعن العلم ببعض القواعد؛ فإنها ليست نفس الأصول.

وقوله: يتوصل بها إلى استنباط الأحكام - احترازٌ عن القواعد التي يستنبط (٢) منها الصنائع، والعلم بالماهيات (٣) والصفات.

والشرعيَّة - احترازٌ عن الاصطلاحية العقلية، والفرعية - احترازٌ عن الأصولية.

وقوله: "عن أدلتها" لا يحترز به (٤) عن شيء، لأن المراد من الأحكامِ - الفقهية، وهي لا تكون إلا كذلك.

وعلى التعريف اعتراضاتٌ أضْرَبْتُ عنها؛ لإمكان دفعها.

"وأما حده مضافًا" (٥)، أي: من حيث هو مضاف، فيتوقف على معرفة مفرداته (٦)؛ ضرورةَ توقّف معرفة المركب على معرفة أجزائه (٧).