Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الترجيح

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٦٣٢

وَبِالتَّعَرُّضِ لِلْعِلَّةِ.

مِنْهَا﴾ [سورة النور: الآية ٣١] على الوجه والكفين، فيكون القدم من العورة محتجين بأنه روي عن ابن عباس أنه قال: تفسيره الوجه والكف، إن عارضت الحنفية بأنه روي عن ابن مسعود في تأويله: السَّاق والقُرْط، والخُلْخَال، والدّملج، والقِلادَة.

قالوا: أو الخلخال في آخر الساق، ويلزم من إبدائه ظهور القدم.

فأجاب أصحابنا بأن دليلنا أرجح لثلاثة أوجه:

أحدها: أن ابن عباس أقعد بتأويل القرآن لقوله ﷺ: "اللَّهُمْ فَقِّههُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ".

والثاني: أن الدَّملج محله الذراع، والقِلادَة محلّها العُنقُ، وهما من العورة اتفاقًا، فصار قول ابن مسعود متروك الظاهر، فرجح الأول.

والثالث: حديث أم سلمه أنه ﷺ قال: "مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ مَخِيلَةٍ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيهِ" (١).

قالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يُرْخِينَ شِبْرًا". قالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال ﷺ: "فَيُرْخينهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ" (٢) رواه أبو داود، فقولها: "إذن