Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الاجتهاد مسألة: لا يستقيم لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٥٦٠

قَوْلَان، إِمَّا لِلْعُلَمَاءِ، وَإِمَّا فِيهَا مَا يَقْتَضِي لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَيْنِ؛ لِتَعَادُلِ الدَّلِيلَيْنِ عِنْدَه، وَإِمَّا لِي قَوْلَانِ عَلَى التَّخْيِيرِ عِنْدَ التَّعَادُلِ، وَإِمَّا تَقَدَّمَ لِي فِيهَا قَوْلَانِ.

كيف وذلك لا يتصور، بل المراد منه "إما للعلماء" فيها قولان.

وإما فيهما ما يقتضي للعلماء قولين؛ لتعادل الدليلين عنده، وإمَّالي قولان على التخيير عند التعادل.

وإما تقدم لي فيها قولان"، فللمقلّد أن يتبع أيهما شاء؛ لأنهما جميعًا قول مجتهد في محل اجتهاده، واعلم أن مسألة القولين عَرِيقة عندنا، وقد بَيَّنا أنه لا يجوز أن يعتقد العاقل شيئين متناقضين في وقت واحد.

وأما قولا الشافعي فقد عرفت محاملها، وقد بسط الأصحاب القول في ذلك، وصنف ابن القاص، وسليم الرازي، والمَاوَرْدِي، والروياني، والغزالي فيه ما تقرّ عين ناظره، وأحسنَ القول فيه أيضًا ابن السَّمْعَاني في "القواطع"، فلينظره من أراده.