رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال الغزالي: استحسن الشافعي التَّحليف على المصحف.
وقال الرافعي في التَّغْليظ على المعطّل في اللّعان: أستحسن أن يحلف، ويقال: قل بالله الذي خلقك ورزقك، وقال القاضي الروياني فيما إذا امتنع المدعي من اليمين المردودة وقال: أمهلوني لأسأل الفقهاء: واستحسن قضاة بلدنا إمهاله يومًا.
وقال أبو الفرج السَّرَخْسِيّ في تقدِير نفقة الخادم على الزوج المتوسط: استحسن الأصحاب أن يكون عليه مُدّ وسدس؛ لتفاوت المَرَاتب في حق الخادمة، كان الموسر عليه مُدّ وثلث، والمعسر مُد، فليتوسط في المتوسّط كما تفاوت المراتب في حق المخدومة.
وقال الأصحاب: ليس لولي المجنونة والصَّبية المراهقة إذا آلى عنها الزَّوج وضربت المدة، وانقضت أن يطالب بالفيئة؛ لأن ذلك لا يدخل في الولاية، وحسن أن يقول الحاكم للزوج على سبيل النصيحة: اتق الله في أليها أو طلقها.
فإن قلت: قال الشَّافعي في السارق إذا أخرج يده اليسرى بدل اليمنى: القياس أن يقطع يمناه، والاستحسان ألا يقطع.
وقال الأودني (١) في "اختلاف الأصحاب" في مسألة الجارية المغنية، وهي التي اشتريت بألفين ولولا الغناء لساوت ألفا: كل هذا استحسان، والقياس الصحة، وهذا نظر في الاستحسان من الشافعي في مسألة السَّارق، وممن عدا الأودني من الأصحاب في مسألة المغنية، قلت: قول الشَّافعي: "الاستحسان ألا يقطع" ليس فيه أنه قال بالاستحسان [على] (٢) أنه قضى على من يحتج بالاستحسان بألا يقطع، فهو إلزام لقائله لا قول به، وقول