Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبحث في الاستصحاب

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٤٩٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واعلم: أن معنى استصحاب الحال أن الحكم الفُلاني قد كان ولم يظن عدمه، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء، وقد ذكر له صور.

منها: ما لا خلاف عندنا في كونه حجة، وإنما الخلاف فيه عند غيرنا من الفرق.

ومنها: الصحيح من مذهبنا عدم الاحتجاج به، وهو استصحاب حكم الإجماع كما ستعرفه إن شاء الله تعالى.

فتخصيص المصنف المزني، والصَّيرفي، والغزالي بالذكر من بين سائر أئمتنا إن كان لخصوصية فيهم، وهي أن المزني صاحب الشَّافعي والذي نشر مذهبه.

والصيرفي شارح كلامه في الأصول، والذي كان يقال: إنه أعلم الخَلْق بالأصول بعده.

والغَزَالي خاتمة الكُبْرى في مذهبه إذ لم يجيء بعده في أصحابه مثله.

فيقال له: فلم تركت ابن سريج وهو المذهب وقد صرحوا عنه به؟

وإن كان لأنهم قالوا به حيث يقول به غيرهم، فإنهم يقولون باستصحاب الحال الذي يسمى بـ "استصحاب حكم الإجماع" تارة، وبـ "استصحاب الحال" أخرى، فيرد عليه ابن سُرَيج أيضًا، فإنه قائل به، ويزداد إيراد، وهو أن الصحيح من مذهبنا خلافه، وأن الغَزَالي لا