Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الخامس والعشرون: القول بالموجب وحقيقته

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٤٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وحقيقته: تسليم الدليل مع بقاء النزاع"، وهو غير مختصّ بالقياس، وقد وقع في الكتاب العزيز في قوله تعالى ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون: ٨].

أي: صحيح ما يقولون: من أنّ الأعز يخرج الأذل، والنزاع باقٍ؛ فإن العزة للّه ولرسوله، فاللّه ورسوله يخرجانكم.

ومنه قول الشاعر: [الخفيف]

قلْتُ: ثَقَّلْتُ (١) إِذ أَتَيْتُ (٢) مِرَارًا … قالَ: ثَقَّلْتَ كَاهِلِي بِالأَيَادِي

قُلْتُ: طَوَّلْت، قَالَ: بَلْ تَطَوَّلْـ … تَ، وَأَبْرَمْتُ، قَالَ: حَبْلَ وِدَادِي (٣)

والاستشهاد بقوله: "ثقلت" و"أبرمت" دون قوله: "طولت".

وقال الآخَر: [الوافر]

وَإِخْوَانٍ حَسِبْتُهُمُ دُرُوعًا … فَكَانُوهَا وَلَكِنْ لِلْأَعَادِي

وَخِلْتُهُمُ سِهَامًا صَائِبَاتٍ … فكَانُوهَا وَلَكِنْ فِي فُؤَادِي

وَقَالُوا: قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوبٌ … لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي (٤)