رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
كتب ابن قاضي الجبل تقريظًا لهذا المصنف (١): [الطويلُ]
لِيَهْنَكَ يَا تَاجَ المَعَالِي مُصَنَّفٌ … يُشَوِّفُ أَسْمَاعًا لَنَا وَيُشَنِّفُ
هُوَ الْبَحْرُ إِلَّا أَنَّهُ فَاقَ جَوْهَرًا … هُوَ الرَّوْضُ إِلَّا أَنَّهُ مِنْهُ أَلْطَفُ
فَمَا السَّيْفُ فِي أَحْكَامِهِ مِثْلَ حُكْمِهِ … بُحُوثُكَ فَخْرَ الدِّينِ فِيهِ تُزَيِّفُ
وَلا الْقُطْبُ فِي شَرْحٍ لَهُ مِثْلُ قُطْبِهِ … فَأَضْحَتْ فُهُومُ الْقَوْمِ فِيهِ تُوَظَّفُ
أُصُولٌ غَدَتْ أَصْلَ الأُصُول لِفَاهِمٍ … وَمَنْقُولُهَا حَقٌّ صَحِيحٌ مُعَرَّفُ
فَلَوْ أُغْرِقُوا فِي الْبَحْثِ طُولَ حَيَاتِهِمْ … فَذِهْنُكَ أَدْرَى بِالْعُلُومِ وَأَعْرَفُ
وَرِثْتَ لِشَيْخِ الْعِلْمِ أَوْحَدَ عَصْرِهِ … هنيئًا لَكَ الْعِلْمُ الَّذِي بِكَ يُعْرَفُ
وَلَوْ عَلِمُوا حَقَّ العُلُومِ لَبَادَرُوا … وَأَضْحَوْا تَلامِيذًا لَدَيْكَ وَأَنْصَفُوا
لَقَدْ فُقْتَ بِالتَّهْذِيبِ كُلَّ مُهَذَّبٍ … وَأَقْلامُ أَهْلِ الْعَصْرِ بِالْمَدْحِ تَرْعُفُ
وَسُدْتَ فَظَهْرُ السُّدَّةِ اليَوْمَ مُزْهِرٌ … وَأَسْكَرَنَا مِنْ لَقْطِكَ اليَوْمَ مُرْقِفُ
وَشَيَّدْتَ أَحْكَامًا وَفُقْتَ بَلاغَةً … كَمَا أَنْتَ بِالطُّلَّابِ أَدْرَى وَأَرْأَفُ