رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
المُخْتَارُ: لا يُبْطِلُ؛ كَقَوْلِ الْحَنَفِيِّ فِي الْعَاصِي بِسَفَرِهِ: مُسَافِرٌ فَيَتَرَخَّصُ كَغَيْرِ الْعَاصِي، ثُم يُبيِّنُ المناسَبَةَ بِالْمَشَقَّةِ، فَيُعْتَرَضُ بِصَنْعَةِ شَاقَّةٍ فِي الْحَضَرِ.
لنَا: أن الْعِلَّةَ السَّفَرُ؛ لِعُسْرِ انضِبَاطِ الْمَشقَّةِ وَلَمْ يَرِدِ النَّقْضُ عَلَيْهِ.
قَالُوا الْحِكْمَةُ هيَ الْمُعْتبَرةُ قَطْعًا، فَالنَّقْضُ وَارِدٌ.
قُلْنَا: قَدْرُ الْحِكْمَةِ الْمُسَاويَةِ فِي مَحَلِّ النَّقْضِ مَظْنُونٌ، وَلَعَلّهُ ...........
الشرح: "المختار: لا يبطل، كقول الحَنَفِيّ في العاصي بِسَفَرِهِ: مسافر، فيترخّص كغير العاصي، ثم (١) يبين المُنَاسبة بين العاصي بسفره وغيره، "بالمشقة" الحاصلة لكل مسافر، "فيعترض بصنعة شَاقَّةٍ في الحضر"، كالحَمَّالين وغيرهم؛ فإن المشقة موجودة ولا ترخص.
"لنا: أن العلّة السفر" دون المشقة "لعسر انضباط المشقة"؛ فالمشقّة وإن كانت المقصودة ليست بعلّة - لما ذكرناه - فإِنها مختلفة باختلاف الأشخاص والأحوال اختلافًا كثيرًا، "ولم يرد النَّقض عليه"، أي: على السَّفر الذي هو العلّة، فوجب العمل به.
"قالوا: الحكمة هي المعتبرة قطعًا"، والوصف معتبر تبعًا لها، "فالنقض وارد"؛ لاعتراضه ما هو المقصود.
الشرح: "قلنا: قدر الحكمة المساوية" لحكمة الأصل، "في محل النقض مظنون"؛